السيد الطباطبائي

318

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( وإن تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة ) الآية أما الحسنة فهي الغنيمة والعافية ، واما المصيبة فالبلاء والشدة . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله قال : جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبار السوء ، ويقولون : ان محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه فساءهم ذلك فأنزل الله تعالى : ( ان تصبك حسنة تسؤهم ) الآية . وفي الكافي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : قول الله عز وجل ( هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ) قال : إما موت في طاعة الامام أو إدراك ظهور إمام ( ونحن نتربص بكم ) مع ما نحن فيه من المشقة ( أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ) قال : هو المسخ ( أو بأيدينا ) وهو القتل ، قال الله عز وجل لنبيه : ( فتربصوا إنا معكم متربصون ) . أقول : وهو من الجرى دون التفسير . في المحاسن بإسناده عن يوسف بن ثابت عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يضر مع الايمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل . ثم قال : ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال : ( وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ) . أقول : ورواه العياشي والقمي عنه وكذا الكليني في الكافي عنه في حديث مفصل والرواية تبينها آيات وروايات أخرى فالايمان ما دام باقيا لا يضره معصية بإيجاب خلود النار ، والكفر ما دام كفرا لا ينفع معه حسنة . وفي المجمع في قوله تعالى : ( مدخلا ) الآية قال : سربا عن أبي جعفر عليه السلام . وفي الكافي بإسناده عن إسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية فإن أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها إذا هم